صلاح عبد الفتاح الخالدي

104

مفاتيح للتعامل مع القرآن

قوله تعالى : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ( 141 ) [ النساء : 141 ] . هو الأصل والواقع له تبع . وقوله تعالى : فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ [ الأنعام : 6 ] . سنة لا تتخلف والبصير هو الذي يراها قادمة . . وقوله تعالى مهددا آكلي الربا : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ البقرة : 279 ] يعلن الحرب عليهم ، والمؤمن هو الذي يراها الآن حربا أعلنها اللّه على العالم أجمع لأكله الربا ، كما قال في الآية الأخرى ، يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ [ البقرة : 276 ] . وقوله تعالى عن اليهود : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ [ آل عمران : 112 ] حكم قاطع دائم يتضمن الاستثناء في الحبال الممدودة إليهم في هذه الأيام ، حبل اللّه بالإمهال ، وحبال أمريكا بالمساعدات المالية ، وحبال روسيا بالسيل البشرى ، وحبال عملائهم بالتحالف والتعاهد ، وحبال الأمة بالجبن والذل وترك الجهاد . وقوله تعالى : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) [ محمد : 7 ] تعليل لسر انتصار المسلمين السابقين ، وتعليل لسر هزائم المسلمين المعاصرين ، وهو يقرر قاعدة عامة وسنة ربانية ثابتة تتضمن شرطا بشرط ، وهو المتمثل في فعل الشرط وجوابه . .